الشيخ المحمودي

5

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

مقدّمة المؤلّف بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسّلام على سيّد الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله الأنجبين وعترته الغرّ الهداة الميامين ، لا سيّما أخيه ووصيّه ووارث علمه وزوج ابنته وأبي ولده وخليفته في أمّته ، سيّد الوصيّين وإمام المتّقين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه إلى يوم الدين . أمّا بعد فهذا هو الباب السادس من كتاب نهج السّعادة تأليف العبد القاصر محمّد باقر المحمودي الأعلا مرودشتي وقد جمعت في هذا الباب ما روي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام من الكلام المنظوم ، - أو نسب إليه ولم تقم قرينة على خلافها - وذكرته بجميع خصوصياته من المصدر المأخوذ منه وبالسند والشواهد - على ما بلغه وسعي وأحاط به علمي - ليكون عدّة للقارئ إلى العلم والمعرفة على ما صدر عنه عليه السّلام وعلى ما يصحّ نسبته إليه بحسب الموازين العلميّة ، والبراهين النقليّة ، ولا أتعرّض في الأغلب والأكثر بصحّة الصدور وعدمه ، وإمكان النسبة أو استحالتها بعد ما صنعت من بيان المدارك والأسانيد والشواهد « 1 » ، والقارئ إن

--> ( 1 ) - وبما صنعناه يتبيّن حال كثير من الأبيات المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ من جهة صحّة صدورها منه عليه السّلام أو عدم صحّة صدورها منه عليه السّلام ؛ ومن جهة معرفة القسم الصحيح الصدور منه ؛ هل هو من إنشاده عليه السلام ؛ أو أنّها من غيره وإنّما تمثّل عليه السلام به من أجل إفادته المعنى الذي قصده إلى ذهن السامع لأنسه بالمعنى المستفاد من الشعر .